ابن الهائم

68

التبيان في تفسير غريب القرآن

والثالث : تامّ متعدّ ، يقال : زل ضأنك من معزك زيلا ، أي ميّز . 128 - عَنْها [ 36 ] في مرجع الضّمير أقوال : الجنّة أو الشجرة أو الطاعة أو السماء . وقيل غير ذلك * . 129 - اهْبِطُوا [ 36 ] الهبوط : الانحطاط من علوّ إلى سفل ( زه ) ويقال : علوّ وسفل بالضم والكسر جميعا . اهْبِطُوا مِصْراً « 1 » : أنزلوها ، وفي عين مضارعه الكسر والضّمّ . والهبوط بالفتح : موضع النزول ، وقال المفضّل : الهبوط : الخروج عن البلد ، وهو أيضا الدخول فيها ، من الأضداد . ويقال في انحطاط المنزلة مجازا ، ولهذا قال الفرّاء « 2 » : والهبوط : الذل « 3 » . 130 - بَعْضُكُمْ [ 36 ] أصل بعض مصدر بعض يبعض بعضا ، أي قطع « 4 » ، ويطلق على الجزء ويقابله كلّ ، وهما معرفتان لصدور الحال منهما في فصيح الكلام ، قالوا : مررت ببعض قائما ، وبكلّ جالسا ، وينوى فيهما الإضافة ، ومن ثمة لا تدخل عليهما أداة التعريف ، ولذلك خطّؤوا من قال « بدل البعض من الكلّ » * . 131 - عَدُوٌّ [ 36 ] [ 9 / أ ] العداوة : مجاوزة الحدّ . يقال : عدا فلان طوره ، إذا جاوزه ، وقيل : هي اختلاف القلوب والتباعد بها ، من عدوتي الجبل وهما طرفاه ، سمّيا بذلك لبعد ما بينهما ، وقيل : من عدا ، أي ظلم ، وكلها متقاربة معنى . والعدوّ يكون للواحد والاثنين والجمع والمذكّر والمؤنّث * . 132 - مُسْتَقَرٌّ [ 36 ] : مستفعل من القرار ، وهو اللّبث والإقامة ، وهو

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 61 . ( 2 ) هو أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد اللّه ، لقّب بالفرّاء لأنه كان يفري الكلام ، أخذ عن الكسائي وكان أعلم الكوفيين بالنحو بعده . من مؤلفاته « معاني القرآن » مطبوع مات سنة 207 ه . ( بغية الوعاة 2 / 233 ، وانظر مقدمة محققي معاني القرآن ، ومعجم المفسرين 1 / 210 ) . ( 3 ) قول الفراء لم يرد في تفسيره لهذه الآية في معاني القرآن 1 / 31 . وورد في اللسان والتاج ( هبط ) « الهبط : الذّل » دون عزو لشخص معين . ( 4 ) استعمال هذا المصدر ومشتقاته بهذه الدلالة لم يرد في أمهات المعجمات اللغوية كاللسان والتاج والأفعال للسرقسطي 4 / 117 ، والذي ورد في اللسان وتابعه التاج ( بعض ) « والبعض : مصدر بعضه البعوض يبعضه بعضا : عضّه وآذاه ، ولا يقال في غير البعوض » .